الجمعة، 2 ديسمبر 2011

مقامات عربية -8- بشار

....! ثم تولى عرش سوريا مجرم دجال اسمه بشار , رئيسا لسوريا وما يليها بالقوة صار , وكان من قبله ابوه طاغ وجبار , وكلاهما سام الشعب بالحديد والنار , وركبوا الشعب والسلطة وحسبوا انهم يركبون الحمار , اما ابوه  فقتل من الناس ما شاء وسفك الدماء في وضح النهار , وارسى في البلاد القهر وسار بشريعة الكفار . واتخذ الكذب والنفاق وكذا صراط ابليس له مسار , حتى لعنه من في الارض والطير في السماء كلما حط وطار , ونسال الله العلي ان يجعله مع فرعون وهامان في النار , وجاء بشار وكان لسيرة ابيه وجنونه مختار , فنادى بالممانعة والمقاومة وهو في الحرب ابعد ما يكون كرار , ونحن من شهد عليه وعلى امثاله كيف كان في القتال فرار, وجعل من قومه الشيعة  العلوية زبانية يوحون اليه بالاسرار , وهو عليهم بالسلاح والمال مدرار, حتى اذا اتخذ زينته وظن  ان عند الله وشعبه هو المختار , وانه في الارض مسلط مع حزب اللات قادر وقهار , اذا باحفاد خالد في حمص وحماة غضب وكذا في عكار , وكل الشعب قام وعليه سخط  ثار , ومزق من الذل ثوبا ونفض عنه الغبار , وتوكل على الله رب الارض ومن في السماء اله جبار,  وصدح بالحق قولا ونادى بالعزه كل الرجال و النسا ومعهم الصغار , وجاهر بالحرية شباب  وبنات وكل الكبار , ولم يقبلوا من الطاغي ما قدم من الاعذار , وما اغنى عن السفاح وليد العلم وما انتفع بلسانه الثرثار , وما ايران بمنىء وما تغني منها الاعوان للذي في حكمه جار ,وحزب اللات غارق في نشوة ظن  كذبا وزورا انها كانت انتصار , وغاب عن المجرم ان للحرية باب مثبت الالواح والمسمار ,( بكل يد مضرجة يدق )وما عز عندنا الرجال ولا الاخيار , فليعلمن الصعلوك انًا رغم انفه نحن امة الاحرار, فسال التاريخ عن خالد وسيفه البتار , وعرج على فارسنا وعنده  لمثلك ذو الفقار , ولاتنسى صلاح الدين هازم من كان مثلك من الاشرار , ودع شهداء في عليائهم اولئك عندنا سادة وابرار, واترك شعب سوريا فما ينفع منك عندهم استغفار , واحذر فالئك احفاد الفاروق والصديق وعثمان وعلي وعمار , ولا تصدق من تزلف نفاقا من حسون والزين ومن معهم يا بشار , ولا تسمع علماء السوء ومن خان محمد نبي الاطهار , واطرد نفسك من سوريا واحتسب هذا لك انذار , فسياتينك من الرجال من يتغنى بالجهاد في الاشعار , لا يهابون المدرعات ولا السلاح ولو كان عندك الف طيار , وعليك من الله لعنة عدد ذرات البحار, وما لعن الآعنون وما نزل من الامطار , وغضب الزبانية باذنه تذوقه من مالك خازن النيران , ونستغفر الله ونحمده وهو لعباده  راحم وغفار , ونساله ان يرفع عن اهل سوريا جرائم من افسد الديار .

الخميس، 1 ديسمبر 2011

مقامات عربية -7-المحكمة الدولية

كان يا ما كان قي غير هذا الزمان وذاك المكان,ملك حكيم عادل بالقسط والميزان , وكان له ثور خوًارً عظيم الجثمان , وكان يعتني به وخص له من العبيد غلمان ,وكان الثور ياكل خضار ويتفكه بالموز والرمان, وحدث ان الثور هاج وكان ثائرا وغضبان , فهرب في السهول وعدا في المروج وعبر الوديان , حتى وصل الى غير ما كان يعرف من البلدان , ثم ان سبعا من الضواري رآه وكان جوعان ,فعدا عليه فقتله واكل منه ما يؤكل حتى القلب واللسان , ونهش في البداية الكتف والفخذان , ثم تركه لعلها ترتزق بما بقي من شلوه النسور والعقبان , وارسل الملك في اثره الجند وكل الفرسان , فلبثوا غير بعيد ثم جاؤوا بخبر ملؤه الاحزان , فغضب الملك واشتد الحزن منه على ما كان عنده من الخلان , واقسم ليثارن لمقتله وان امتد به الزمان , وانتشر الخبر في كل القرى والاطيان , وحدث ان كانت قبيله هناك حيث  محلة القتل وكانوا جيران , فقام منهم حكماء وكانوا في العدد رجلان , اليهما انتهى الامر والكل يعلم انهما احمقان ,فجاؤوا قومهم براي شؤم كشؤم الغربان , فارسلوا الى الملك ان انزل في ارضنا ولك عندنا امران ,اولهما البحث والتحقيق في مقتل سيد الثيران ,والثاني انزال العقاب بالجاني ولو اجتمعت معه الجن والغيلان , وما كان من الملك الا ان استجاب لمراد الزعيمان ,فنزل ارضهم واقام في مضاربهم هو والاعوان,وقام الناس بخدمته وذبحوا له كل يوم ثيران , حتى اذا فنيت ذبحوا المعيز والخرفان , فلما قضوا عليها لم يتركوا الدجاج اوالديوك او حتى الصيصان , ثم اشتروا الانعام ممن يليهم من العربان , حتى اذا افلسوا باعوا أو رهنوا ما لديهم من الحلي او المتاع بابخس الثمان ,حتى لبس كل ثلاثة منهم ثوبان, واشتروا البهائم ممن يليهم حتى لم يبقى في الديار مما يؤكل حيوان , ثم ضمنوا نفوسهم وباعوا من عندهم من البنات او الصبيان , ورضي كل منهم ان يكون في الدنيا عريان , ولم يبقى الا ما يوقد بين الاثافي للنيران , وذاقوا بفعلهم الذل والهوان , وزد عليه ما شئت من الخذلان , وكل سعيد ومسرور بخدمة الملك الزعلان, فلما راى الوزير ما حل باهل القبيلة من الخسران , وما نزل بهم برأي ذانك الاحمقان , ذهب الى الملك مشيرا ناصحا وكان عليم اللسان , هيا بنا اذن بالرحيل من قبل ان تسير بالفضيحة الركبان , ونرى من القوم غير ما راينا وما لم يكن بالحسبان , فاعلن الملك ان الثور كان مريض وكان في بطنه سريان , وانه اكل نفسه حتى اللسان والوركان , وان الثور كان محتال وله مكر ثعبان , وبرأ الملك من دمه كل انسان , ولم ينسى غسل التهم عن  السبع من الحيوان , وامر بالمسير وزاد عليه السرعة والجريان , وانتهت القضية وكانت جلية البرهان , فلما مضى من الزمن يومان , ادرك اهل الارض تلك ما كانوا به على بطلان , وان راي من عندهم جر عليهم من الفقر فقران , وانهم جنوا ما جنواما كان رأي الغبيان , ثم بدا لهم ان الاحمق والاغبى اذا وافق الدعيان,وان كانا بين الناس شيخان , وما ضر الحمار قصر ذيل وطول اذنان  , لكن سبة البغل انه من حمار وحصان فذانك فحلان , فلا نسب لمن له من  الاصول اصلان , ومن اوكل الغير كل امره فله اذا انتسب نسبان,

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

مقامات عربية -6- في بلاد العجائب

!!!!!!... ورايت ما يرى الناس في اليقظة لا في المنام , من عجائب الدهر ومن غرائب الايام , ما يذهل العقول ويشيب منه كل صبي وغلام , هنا في بلاد العروبة وديار الاسلام ,هنا الظلم يسود ويحكم الظلام , والجور مثلث الجوع والخوف والبؤس وله اعلام , والجهل راسخ الاركان في الخاصة وكذا العوام , والعوز ومثله الاملاق ديدن الناس ومنهم فئام , وفي تلك الديار مقدس دنسه اللئام ,ونفوس تزهق عند مذبح القرابين للحكام ,وعندنا في تلك الديار هرج ومرج واسقام ,وسخط وكل منا لما فيه سباب وشتام,  وحدث بما شئت  بلا حرج او التزام ,ثم انك ترى من القصور ما لا تراه في الاحلام , وتسمع من طرائف البذخ والترف ما يصنف اقسام , ومن ولائم الطرب ما تعلوا منه الانغام , واموال تبذر بلا حساب او ارقام , تشترى بها اعراض ودماء  وذمم الكرام ,ولهم منتدى راقص مصوب السهام , حارس وفاتك بكل من كان له معهم اسهام, وكل من في المرقص عندهم فائق الاحترام , يرقصون فوق الرقاب فلا احد يلام , وتلك البلاد جنات وانهار وانسام ,وما شئت من خيول وطيور وانعام , وكنوز لا تفنى بمئات الاعوام , هي ملك خالص لا تختلف في التملك احكام ,فمن عجب انها لغيرنا حل وعلينا حرام ,واعجب منه ياكلونه مريئا ونحن عنه صيام , والاعجب اتخامهم و نحن نشد الحزام ,واعجب العجب ما من حاكم في الارض دام ,  ولو استمر من عهد سام , فلا بد ان يزول ويذوق الحمام ,واعجب من الاعجب ان يحكم في الرقاب من في حضن الغير نام , واعطى شعبه ما شاء من الاوهام , ونصب نفسه بمنزلة الازلام , فما اغنى عنه ما جمع واوعى وماحمل من الاثام ,فمصيره الدوس بالنعال والاقدام , فسبحان الله بارىء الانسام , ومن له في الخلق ما شاء وما رام , وله الحمد بكرة وقبل الظلام,

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

مقامات عربية -5- وئام

تبدأ الجملة بما تسمى به من اسمية او فعلية,وأبتدائية قالوا وكذا الخبرية , وان كنت محتارا فأبدأ بها استفهامية, او مثلها كن فاعل و ان شئت مجرورة او شرطية, وكل ما قيد وفند له اصول لغوية  , ولكل زمان وانسان له في القول انماط ادبية ,وفي زماننا من القوم من بدأ بها بعثية , وايد بها حججا وان انتسب للطائفة الدرزية , واخر منتسب بها شيعية , يريد منها ان تكون اسسا حزبية ,ولا يخلوا المقام ممن هو على الملة السنية , اعمى الله منه بصيرتة القلبية ,تكلم بها وذم كل من على الطريقة السلفية ,وشتم في السباب كل من حمل اسم الوهابية, ولم تخلوا من لسانه حتي السبل الصوفية ,ودعك ممن قال انه على الملة النصرانية ,فان له اشواط لا تدانيها المثل الهندوسية ,وتلك تدل على ما انتهوا اليه من اخلاق ذمية , ومنهم من له اخلاق واقوال ان شئت سفلية , وافكار تجري على السن شيطانية , وحجج لا تخرج عن كونها ابليسية , وان تمثلوا باسماء رحمانية , كوئام وهاب وناصر المنسوب الى القنديلية , فهما روؤس الفكاهة الهزلية , ويحسبان انهما ارباب الفصاحة العربية , وانهما على صراط المبادىء القومية , عليهما لعنة الله لعنة ابدية , هما وكل من ناصر طاغ وأيد الجبروتية ,هما وكل من حمل السلاح في وجه الثورة السورية,وحري بهم ان يذكوا اصولهم اليهودية , وما خدموا به السلطة الاسرائيلية , وكيف ضموا لها من عندهم الحدود الجنوبية , والتي تسمى عند اليهود بالشمالية , واعانهم من ايران حاخامات الخمينية , ومعهم قام عميل القوى الغربية , الذي اتخذ حصونا في الاراضي العراقية , وجعل من عمالته لهم مرجعية , واشاروا عليه بالبنان هذا طاغوت السستانية , ومثلة اصيل في العمالة وان تسمى بالصدرية , وما ظلم من شابه اباه في الخيانية , وكلهم ان شاء الاله مخذول ولهم السمة المخزية , وصدق النبي( صلى الله عليه وسلم )عندما قال في الاحاديث النبوية , ان الفتن تاتي من الجهة الشرقية , فعهدنا منها سهاما ايرانية , ترسم حدودا افعوانية , يسمونها بهلال الشيعية , راسه في البلاد الشامية , فلنقطعن من افعوانهم الراس الثعبانية , ولتسقطن باذن الاله السلطة الخامي ئية , ولنقضين على من خذل الامة الاسلامية , وكان بوقا ونصيرا للطاغوتية , وليموتوا بغيظهم من السنية , القائمون في البلاد السعودية , وكل امصار الارض العربية والعجمية , فليحذوا فما زال للتوبة ابوابا مغربية , وكان الله بعون السنة المحمدية ,و انصار البكرية والعمرية , والحمد لله رب البرية ,

مقامات عربية -4- دولة لبنان

كتب العلماء و الفلاسفة في الحكم والادب و في كتب التواريخ , عبرا وحكما ابلغ في بيانها من سحر الشماريخ, فقالوا وبينوا ما اليه انتهوا بقول ثابت رسيخ , فكتب احدهم المدينة الفاضلة الافلاطونية , واستمد سطوره من المعلم الاول عندهم  في الجمهورية , وعلى منوالهما سود من سبق ومن تلا صحائف في الحرية , واستندوا في اقوالهم وما قرروا الى ترهات المدرسة الرواقية , وجاء علماء الامم بما انتهى اليهم من الشرائع الدينية , وكلٌ اعتصم بما فند من البيانات المنطقية ,وما قرروه بلا جدال من اسانيد قالوا انها فطرية, وتوارثوا العلم هالك عن ابن هالك في صحائف خطية , وكل ما جاؤوا به ما اغنى وما اسمن من جوع , فكانوا في واد والناس كانوا في وديان وربوع , ولاقصن عليكم من طرائف الحكم بصوت عال مسموع , كان في الزمان وما زال على ساحل البحر بلد اسمه لبنان , عال الجبال بسيط المروج سحيق الوديان , طيب الهواء والماء وفيه ما فيه من نعيم الانسان , حتى غدا مضرب الامثال وانشودة على كل لسان , فتغنى به الشعراء وكان له في كل الامور حسبان ,وكيف لا يكون وكل ما فيه مقدس حتى الدود والغربان , فاذا رايت ثم رايت فانك ترىالقداسة في لبنان , فكل ما فيه له من القداسة هالات الا الانسان ,و كل ما في البلد من حي وجماد غال وله اثمان , الا الانسان فانه لا يساوي اكثر من قرشان , ,وأصل المشكلة انها منذ البداية كانت مصيبة,جاؤوا بها من البلاد البعيدة والقريبة , فكانت عن البلد والناس غريبة , فلما قامت في العالم دولة اسمها لبنان ,جعلوا النظام فيها قسمان , فاعطوا الرئاسة لامة النصارى , لانهم على البلد غيارى , وليسوا في الاتباع حيارى , اما امة الاسلام فثلاث مذاهب في النصف ,ومن بقي فقد وضعوا على الرف, فتركوا لاهل السنة من النصف الوزارة ,ودخل الشيعة في مجلس النيابة فيه دوارة , وللدورز حصة وذاق من بقي المرارة , وما في المناصب من احد تنصب عن جدارة ,والكل مصبوب عليه من المال حبال جرارة , لا تسأل بعد المال عن الحل والطهارة , فالمال يغسل ما في الانسان من قذارة , ويجعل من السفيه ناطق باجمل عبارة , وعندنا في بلاد الجمهورية عجائب الحكمة والحُكم اللبناني , فالرئيس ان شئت فهو حتما ولابد ! نصراني, وله في الوزارة من الوزراء اثنان , عنه يقاتلا دوما في الولائم و الميداني, ولا يكلف نفسه الا ما شاء من الكلام القليل, ويعظم كرسيه في مقامه الجليل , وفي الوزارة على رأسها من السنة وكيل , حافظ لكل نكت ابو صطيف وابي خليل,وتجري من تحته الماء وهو غافل عليل , وكان منهم ثلاث قضى كل منهم قتيل , وعصمة امرهم تنازل بدعوى نزع الفتيل, اما الشيعة فلهم من البلد مركز اراكوز, رئاسة المجلس وغيرهم له لا يحوز , يتولاه شاب في ربيعه ولا يتركه الا عجوز , فهو كالراسيات في مكانه مركوز , شانه ان يقول ما ينبغي وما لا يجوز , اما المغرد في سربه من الدروز , فله ما ارضاه وما عليه قدر ان يفوز, وفي بلادنا المعمورة, بالعز والمجد مغمورة, والاحقاد فيها مطمورة, والفتن فيها مقصورة , والناس فيها مسرورة , والكل من آل فرفورة, وذنوبهم حتما مغفورة ,والحياة فيها مستورة , وما فيها خواطر مكسورة ,  او نفوس مقهورة,وعلى الاعداء دائما منصورة , فهذه بلادنا الغندورة , اجمل نكتة في الكتب مسطورة ,

السبت، 26 نوفمبر 2011

مقامات عربية -3- القذافي

يحكى ان ... في البلاد التي عرفت قديما بافريقية, وصارت في ايامنا تسمى الجماهيرية, كان هناك فتى اسمه معمر صار رئيس البلاد الليبية , وكان هذا الفتى يصلي الليل حتى يصير ذو شان وكذلك صلى بالنهار , كان يحلم دوما ان يكون كما كان عمر المختار , لكن الانسان ليس له في القدر من اختيار , فان الله قضى بان يجعل للانسان بين الخلق اعتبار , فجعله بين السبيلين شاكرا او كفورا  بايهما اراد واختار , لكن الفتى معمر كان له في القضاء وما اراد الله افكار , ففي زماننا عندما كنا فتيان صغار , سمعنا بانقلاب معمر على الملك وكان برتبة ملازم , وكان في وقته للقضية  وللشعب ملائم, وباركه الناس وكان على تحرير فلسطين عازم , فقدم للثورة المال والسلاح وكذا الدعم والرجال , حتى قال الناس سبحان مغير الاحوال ,وصار اسم معمر على كل لسان وحشر في كل الاقوال, واستحق بجدارة على ما فعل لقب معمر العقيد , فانه كان في الحق عنيد , وهو الذي يسميه اهل الشام عتيد , وبدا معمر في كل اقواله صادق ورشيد , فخطب وده القاصي والداني , وارسلت له البركات والتهاني , ولم يكن من احد يعلم ما كان الشعب يعاني , فان كل من كان مثله من الناس ,يصيبه من بينهم قل ان شئت مساس , وان لم تشىء فانه وسواس,يضربه براسه وقلبه الشيطان الخناس , فاول ما خرج به من الجنون على الاناسي , كتابه المخضر ولم يكن لتحريف القران ناسي, فقال برايه ما هز الشامخات الرواسي , وصب على شعبه من افكاره ما ظننت من المآسي , وظن ما شئت من ممسوس معتصم في القصر الرئاسي , ومرت من الاعوام اثنين بعد الاربعين , وهو عن غيه لا يحيد ولا يستكين , والشعب بما نزل به صار فقير ومسكين , وضربه الجوع والخوف وذبح بالسكين , حتى نزل من عند الله القضاء , واذن برفع ما نزل بعباده من البلاء , وما ينزل من عند الله فيه الخلاص والشفاء , فقام من الناس كل صغير وكبير , وعلا بينهم ومنهم التسبيح والتكبير , ونادوا باسقاط الطاغي بقول صريح التعبير , فخرج عليهم بطغيانه , ولم يرعى فيهم انهم اهله واخوانه ,فنعتهم بانهم من القوارض جرذان , وانه لهم قاتل وخذلان , وغاب عن وعيه انهم لله عباد , ولا ينبغي ان يوصفوا بغير ما الله اراد , فالله اكرم الانسان بافصح بيان . وغير ذلك تحقير لما اكرم الرحمن , والويل لمن احتقر ما عظم الديان , فسلط الله عليه من قومه البواسل , وكل من هم للدعاء رافع و راسل , وفي الحرب والقتال كواسر , يقبلون على الموت حواسر , بوجوه الرضى من الرحمن لكنهم عوابس, ودارت بينهم وبينه المعارك فكانت ضوارس , حتى ضج الناس في كل الاقطار , ودعوا الله ان يرفع عن اهل ليبيا كل الاخطار , وان ينعم عليهم بحقهم السلوب  , وان يدمر معمر فلم يعد فيهم محبوب, فاستجاب الله لدعاء خالص من القلوب ,اللهم انصرعبادك  وانصركل مغلوب ,  فحشرالله  معمر في المجاري داخل انبوب ,وصار كالجرذان وصار للناس مطلوب, فامسك به الثوار ونزل به ما في كتابه مكتوب , فقضى نحبه ضربا بالنعال , بعدما ذاق الهون والاهوال , وسجي للناس وللعبرة جثمانه , وطورد في البلاد اعوانه, وفضح الله اسراره واعلانه, ودمر الله الطاغوت وفرعونه, ولقي معمر ما لقي الجبروت وقارونه ,وتلك عبرة ممن  هو للخلق ربه و قيومه ,  ومصير كل طاغ نار الله وجهنومه,

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

مقامات عربية -2- الشام

زعموا ان والي البلاد السورية , المتحصن في المدينة الشامية, قيل انه كان من روافض الامة العلوية ,والمتسلط على ما فيها من البرية, وكانت له فيها عصابات الكدية(السرقة والنشل) , ومثلهم من جماعات الامن والشبيحة الشيعية, وفرق الجيش وكل من كان حاقدا على الامة السنية,وكان عاليا في الارض مفسدا ,ومن دماء شعبه مخمورا ومعربدا, فلم يترك من بيوت الناس بيتا الا وفيه قتيلا او مشردا,ولم يراعى في العذاب منهم  كبيرا , ولم ينجو من تسلطه عليهم صغيرا , ولم يسلم من الهوان فيهم عزيزا ولا حقيرا,فانه كان قد نشر في البلاد العساكر , وسد بهم كل الضياع والدساكر , وجعل في السجون كل من كان لله ذاكر , ونكل بهم وجعلهم عبرة لكل عاقل  وداكر, وانزل بهم انواع البلايا , فكمم الافواه,واحتقر كل اوآه, فصبر كل على بلواه, وانما تحصل له ذلك , من ابيه الطاغي الهالك , الذي لم يسلم من شره انسان , ولا حتى اقرب الخلان , وقيل انه فعل المجازر, فاصاب كل جاني وحاذر, وما قام له مقام , فيما فعله من الامور العظام , الا انه نادى بالممانعة , ومثلها المقاومة الدافعة , حتى جاء من السنين عام الفين واحد عشر , وما من انسان يعلم ما في القضاء والقدر , وما يغني عن غضب الشعب حذر , فثار الناس في الشوارع والحارات , وهب للنصرة كل من له  ثارات , فنادوا باسقاط النظام , وخرجت التظاهرات بانتظام,وسارت في الطرقات بسلام , فقام الوالي ونادى الامن وكل شبيح , وامرهم بقول جلي و صريح , اجعلوا كل من تظاهر في البلد ذبيح , واجهزوا على كل واحد جريح, فنزلت الفرق والامن وكذا والمدرعات , وحامت في الاجواء طائرات ,واخواتها الصوارخ والحوامات , واطلقوا الرصاص والقنابل والمدافع , واقتحموا المساجد والصوامع , وقتلوا من فيها من ساجد وراكع , واشتدت على الناس الخطوب ,واسرف النظام قتلا وكان دؤوب , وجيىء له بالسلاح والرجال من ايران الفارسية , والدعم ايضا جاء  من الاراضي العراقية , وهب لنصرته من لبنان شيعته , وكانوا معه في النفاق وملته ,وما كانوا عليه او له حرس, بل خافوا ان يسقط مدويا كالجرس ,فيسقط معه حلم هلال الفرس ,فكانوا عن الحق شياطين خرس, وضج الناس مما جرى وبلغ الافاق, وامعن النظام وضيق الخناق ,واجتمعت من الامة الجامعة , وكانت في قراراتها جامحة , ولاسقاطه ربما لم تكن طامحة ,ولم تكن فيما فعلت رابحة , فامهلوه مرة ومرة ثم واحدة اخرى , واتبعوهم باربع فتلك سبعة تترى,اما هو فقد امعن في غيه وافترى , ولم يدري ان ما جاءه من  الوسواس , جبان  ورعديد ثم كناس , وان وسوس في صدور الناس , فانه كذاب وخداع وخناس , لكنه اتخذه من دون الله ربا  وندا, ورضي به من دون الله عونا وسندا,  وقالوا ان اخر المهل الممنوحة للنظام , يوم الجمعة في الواحدة بالتمام, وبعدها ان شاء الله يخزيه الواحد , ويجعله عبرة لكل قاصد , فان الله قد اهلك من قبله الاولين , ثم اتبع على اثارهم الاخرين, وكذلك فعل الله بمن بعدهم من المجرمين.